الخميس، 27 أغسطس، 2009

المعاشات في مصر


تتعدد أنظمة الضمان الاجتماعي في مصر فمنها :


أنظمة تعتمد علي نظام الاشتراكات مثل:
ـ التأمين الاجتماعي علي العاملين بالحكومة وقطاع الأعمال العام والخاص والخاضعين للقانون رقم 79 لسنة 1975 .
ـ التأمين الاجتماعي علي أصحاب الأعمال الخاضعين للقانون رقم 108 لسنة 1976.
ـ التأمين الاجتماعي علي المصريين العاملين بالخارج الخاضعين للقانون رقم 50 لسنة 1978.
أنظمة تعتمد علي الاشتراكات الرمزية وتستكمل مواردها من الضرائب العامة مثل القانون رقم 112 لسنة 1980 الخاص بالتأمين علي العمالة بالقطاع الخاص غير المنظم.
أنظمة معاشات بدون اشتراك وهي معاشات الضمان الاجتماعي ومعاش السادات ومعاش مبارك وقيمة المعاش الشهري تبلغ 80 جنيه مصري بما يعادل 15 دولار شهرياً.
1. يوجد في مصر 13.8 مليون مؤمن عليهم منهم 5 مليون بالقطاع الحكومي و 869 ألف في قطاع الأعمال العام و 4.8 مليون في القطاع الخاص.
[i]
ـ يوجد 2 مليون صاحب عمل مؤمن عليهم و26 ألف من العاملين بالخارج و997 ألف بالقطاع الخاص غير المنظم.
ـ انخفض عدد المؤمن عليهم بالقطاع الخاص غير المنظم من 5.9 مليون عام 2001/2002 إلي 997 ألف مؤمن عليه.
[ii] يعكس ذلك خطة الحكومة في تقليص المؤمن عليهم بالقطاع الخاص غير المنظم والذي يشمل عمال الزراعة وعمال التراحيل وملاك الأراضي الزراعية أقل من 10 أفدنة والعاملون بالصيد وأصحاب وسائل النقل البسيط وملاك المباني أقل من 250 جنيه سنوياً ( 45 دولار سنوياً ).وتسعي الحكومة لتحويل أكثر من 6 مليون من هذه الفئة إلي نظام الضمان الاجتماعي بدون اشتراك لمن يبلغ 65 سنة بحيث يحصل علي 15 دولار شهرياً لإعالته هو وعائلته.
ـ يتحمل المؤمن عليهم الخاضعين للقانون 79 لسنة 1975 من عمال الحكومة والقطاعين العام والخاص اعلي نسب اشتراك وهي 40% يتحمل العامل 14% وصاحب العمل 26% بينما اعلي دولة عربية في نسب اشتراك العمال بعد مصر هي المملكة العربية السعودية 9% بينما تصل النسبة إلي 7% في البحرين وسوريا و 6.7% في تونس و5% في كل من العراق والكويت والسودان.
[iii]
ـ يوجد 7.5 مليون صاحب معاش في مصر منهم 4.6 مليون من القطاع الحكومي و القطاعين العام والخاص، 679 ألف من أصحاب الأعمال، 1.9 مليون من القطاع الخاص غير المنظم.
ـ تًدعي الحكومة أنها ستحول العمالة بالقطاع الخاص غير المنظم إلي معاش الضمان الاجتماعي بدون سداد اشتراك لذلك قلصت عدد المؤمن عليهم من 5.1 مليون عام 2004/2005 إلي 997 ألف عام 2005/2006 . ورغم ذلك انخفض عدد أصحاب معاش السادات من 419 ألف مستفيد عام 201/2002 إلي 281 ألف مستفيد عام 2005/2006.
[iv]
ـ سدد المؤمن عليهم اشتراكات ارتفعت من 12.7 مليار جنيه عام 1999/2000 إلي 19.1 مليار جنيه عام 2005/2006 واستطاع النظام تحقيق فوائض مالية كبيرة نتيجة اعتماده النظام التراكمي.
ـ لا يوجد أي تناسب بين قيمة المعاشات المنصرفة ومستويات الأسعار حيث أن 53.1% من أصحاب معاشات الحكومة يحصلون علي معاش شهري أقل من 300 جنيه ( 55 دولار )، 34.6% من معاشات القطاعين العام والخاص، 95% من أصحاب الأعمال المؤمن عليهم معاشهم الشهري أقل من 55 دولار.
ـ تعرضت أموال التأمينات الاجتماعية لعملية نهب كبري فبعد صدور قانون الموازنة العامة للدولة رقم 53 لسنة 1973 والذي نص علي إنشاء صندوق لاستثمار الودائع والتأمينات. ثم صدر القرار الجمهوري رقم 1743 لسنة 1974 والذي اعتبر الصندوق هيئة عامة يديرها وزير المالية. وفي عام 1980 صدر قانون إنشاء بنك الاستثمار القومي رقم 119 لسنة 1980 وورث البنك صندوق الودائع والتأمينات وأصبحت صناديق التأمينات الاجتماعية ملزمة بتحويل الفائض المالي لديها سنوياً للبنك الذي كان يعطي سعر فائدة منخفض يبلغ 4% ثم ارتفع إلي 6% ووصل الآن إلي 8% وهي فوائد محاسبية لا يتم سدادها للصناديق .
ـ ارتفع فائض أموال التأمينات من 66.9 مليار جنيه عام 1995/1996 إلي 136.3 مليار جنيه عام 2000/2001 ووصل إلي 3.7.8 مليار جنيه عام 2005/2006.
ـ يعكس تراكم فائض نظام التأمينات الاجتماعية انه نظام ناجح استطاع سداد معاشات التقاعد وتحقيق فائض مستثمر لدي الحكومة وبنك الاستثمار القومي يزيد علي 307 مليار جنيه وفق تقرير وزارة المالية ولكن قامت الدولة بعدة إجراءات للاستيلاء علي هذه الأموال رغم أنها أموال خاصة ومصانة بحكم القانون منها:
1. تم تغيير تبعية بنك الاستثمار القومي من وزارة التخطيط إلي وزارة المالية بموجب القرار الجمهوري رقم 418 لسنة 2001.
2. تم إلغاء وزارة التأمينات الاجتماعية وضم الهيئة القومية للتأمينات الاجتماعية التي تضم صندوق العاملين بالحكومية وصندوق العاملين بالقطاعين العام والخاص إلي وزارة المالية بموجب القرار الجمهوري رقم 422 لسنة 2005.
3. صدر قرار وزير المالية رقم 272 لسنة 2006 بضم إيرادات ومصروفات هيئة التأمينات الاجتماعية لوزارة المالية.
4. اصدر وزير المالية صك للهيئة القومية للتأمينات الاجتماعية بقيمة 197.7 مليار جنيه ليعلن انه خفض الدين العام المحلي بمقدار 200 مليار جنيه رغم أن الصك الممنوح لا يعطي إي ضمانة أو حصانة للأموال ويهدد بانهيار النظام بالكامل وتوقف الدولة عن صرف معاشات التقاعد.
5. تقدم نواب الشعب في البرلمان يوم 10 فبراير 2008 بعشر استجوابات و 93 طلب إحاطة وسؤال موجهين لرئيس الوزراء ووزير المالية حول استثمار الحكومة لأموال التأمينات الاجتماعية لسد العجز في الموازنة العامة.
[v]
ـ بدعم منUSAID تم إعداد مشروع لتحديث إدارة المعاشات الحالية خلال الفترة من 9 سبتمبر إلي 29 نوفمبر 2007
ـ بدعم من البنك الدولي تعد الحكومة الآن مشروع قانون جديد للتأمينات الاجتماعية أهم ملامحه:
1. إلغاء النظام القائم علي التكافل الاجتماعي وتحويله لنظام تأمين تجاري يقدم من خلال الشركات الخاصة .
2. التراجع عن نظام الحساب التراكمي والتحول لنظام الموازنة السنوية.
3. تفتيت الأخطار التي يغطيها القانون الحالي إلي مجموعات كل منها بنظام خاص به.( الشيخوخة والعجز والوفاة وإصابات العمل والمرض والبطالة والرعاية الاجتماعية لأصحاب المعاشات)
4. النظام الجديد مجرد نظام ادخاري بعيد عن جوهر فكرة التضامن الاجتماعي.
5. يحول كل العمالة بالقطاع الخاص غير المنظم إلي معاش الضمان الاجتماعي 15 دولار شهرياً لكل من يبلغ سن 65 سنة.
6. يرفع سن التقاعد من 60 سنة إلي 65 سنة.
7. لم يتضمن مشروع القانون أي تعديل في الحد الأدنى للمعاش.
ـ لمواجهة العدوان علي حقوق أصحاب المعاشات تكونت عدة تجمعات شعبية للدفاع عن أصحاب المعاشات منها:
·
لجنة الدفاع عن المعاشات وحماية الحقوق التأمينية.
· اتحاد أصحاب المعاشات.
· حركة الدفاع عن أصحاب المعاشات.
· كل هذه المنظمات لم تكتسب الشرعية القانونية حتى الآن رغم إن اتحاد أصحاب المعاشات يضم أكثر من 800 ألف عضو.
ـ قامت التجمعات الشعبية للدفاع عن أموال المعاشات باستخدام سلاح التقاضي والدفاع القانوني عن حقوق أصحاب المعاشات من خلال:
· الدعوي رقم 32168 لسنة 61 قضائية والتي تقدم بها مركز هشام مبارك للقانون لتهيئة الدليل ونشر ميزانيات بنك الاستثمار القومي لمعرفة القيمة الحقيقية للديون المتراكمة لأنظمة التأمينات.
· الدعوي رقم 28631 لسنة 60 قضائية والتي تقدمت بها مؤسسة الهلالي للحريات بالطعن علي عدم دستورية القرار الجمهوري الخاص بإلغاء وزارة التأمينات الاجتماعية وضم هيئة التأمينات لوزارة المالية.
·الدعوي رقم 7196 لسنة 63 قضائية والتي أقامها الأستاذ الدكتور أحمد حسن البرعي والأستاذ خالد علي عمر بعدم دستورية ضم أموال التأمينات للخزانة العامة للدولة.
· الدعوي رقم 8535 لسنة 2008 وتقدمت بها مؤسسة الهلالي للحريات مطالبة بمساواة العلاوة الاجتماعية لأصحاب المعاشات بالعلاوة الاجتماعية للعاملين بالدولة وبدون حد أقصي.
· نجحت حركة المقاومة في كسب قضية مساواة أصحاب المعاشات بموظفي الدولة في نسبة العلاوة الاجتماعية لعام 2004 .

تعمل الحركات الاجتماعية لأصحاب المعاشات من اجل :
- التمسك بنظام التأمين الاجتماعي الحالي كنظام تكافل اجتماعي غير ربحي يغطي جميع الأخطار المحددة بالقانون رقم 79 لسنة 1975 وتطبيقه على جميع العاملين (المعينين والمؤقتين) مع رفع الحد الأدنى للمعاش إلي 1200 جنيه ( 220 دولار شهرياً) ، وحل مشاكل حساب الأجر المتغير.
-رفض مشروع القانون الذي تعده وزارة المالية بالتعاون مع البنك الدولي من أجل إنهاء التضامن الاجتماعي وهو جوهر النظام الحالي للتأمين الاجتماعي وتحويله لنظام تامين تجاري تديره شركات القطاع الخاص ، الحفاظ علي كافة المكتسبات والحقوق التأمينية في القانون الحالي وتطويرها ، والتمسك بحق توريث المعاش للمستحقين من الورثة دون اشتراك إضافي.
- فصل معاشات القانون 112 لسنة 1980 الخاص بالعمالة غير المنتظمة ومعاش السادات ومبارك عن ميزانية هيئة التأمينات وتمويله من الخزانة العامة للدولة ومصادر التمويل التي حددها القانون مع رفع قيمة المعاش بما يتناسب ومستويات المعيشة والتضخم.
- إلغاء القرار الجمهوري رقم 422 لسنة 2005 والذي ألغي وزارة التأمينات وضم الهيئة لوزارة المالية.
- إلغاء القرار الوزاري رقم 272 لسنة 2006 الخاص بضم أموال المعاشات للخزانة العامة،ورفض صكوك وزير المالية التي أصدرها بجزء من قيمة الدين والتي تؤدى إلى تآكل أموال التأمينات لدى الحكومة، ووضع خطة زمنية لرد الديون.
- إلغاء إلزام هيئة التأمينات الاجتماعية بإيداع فائض أموال المشتركين في بنك الاستثمار القومي وإلزام الحكومة بإعلان ميزانيات البنك تحقيقاًَ للشفافية ولكي نعرف حجم الأموال المتراكمة لدي البنك. وإعطاء الهيئة حرية استثمار أموال التأمينات من خلال هيئة قومية مستقلة ومشاركة ورقابة المنتفعين من أصحاب المعاشات والمؤمن عليهم.
- إطلاق الحد الاقصي للمعاشات عن الأجر الثابت والمتغير واعتبارها الأساس في احتساب العلاوة الدورية والاجتماعية.
- المساواة في العلاوة الدورية والعلاوة الاجتماعية بين العاملين وأصحاب المعاشات بحكم القانون ودون الحاجة لقرار وزاري سنوي.
- منح أصحاب المعاشات علاوة دورية سنوية لا تقل عن 7% من قيمة المعاش وبدون حد أقصي.
- منح أصحاب المعاشات علاوة اجتماعية سنوية لاتقل عن معدلات التضخم وبدون حد أقصي.
- رفع قيمة الأجر المتغير لأصحاب المعاشات الذين أحيلوا للمعاش قبل عام 2008 أسوة بما طبق علي المحالين للمعاش بعد 2008.
- التزام الدولة بتنفيذ كافة الأحكام القضائية الصادرة بشأن أنظمة المعاشات.
- امتداد مظلة التأمين الصحي لتشمل كل أصحاب المعاشات وأسرهم وتحسين جودة الخدمات المقدمة لهم دون تحميلهم أعباء إضافية.
- إلزام الحكومة بالإعلان عن الرقم الحقيقي لأموال التأمينات بما يشمل تكلفة العلاوات السنوية والتمويل الذي تم لمعاشات العسكريين.
- إنهاء الخلط الحكومي بين أموال التأمينات الخاصة والمملوكة للمؤمن عليهم وأصحاب المعاشات وأموال الخزانة العامة وذلك بفصل التأمينات عن وزارة المالية.
- خضوع جميع عمال الزراعة والتراحيل وعمال المحاجر والصيادين لأنظمة التأمين الاجتماعي والتأمين الصحي بما يتناسب ومستويات الأسعار.
- منح أصحاب المعاش المبكر كامل حقوقهم التأمينية فور الخروج للمعاش بما فيه معاش الأجر المتغير وبدل الأجازات المتراكم.
- خضوع العمالة المؤقتة والعقود لنظام التأمين الاجتماعي والسماح لهم بضم هذه المدد ونقل الملف التأميني كما هو معمول به في التأمين علي عمال المقاولات.

المصادر:
i.
وزارة المالية ـ تقرير نتائج أعمال قطاع التأمينات الاجتماعية 2005/2006 .
ii.
المصدر السابق ـ صفحة 25.
[iii] إلهامي الميرغني ـ أموال التأمينات الاجتماعية ـ حقائق وأرقام ـ مركز هشام مبارك للقانون ـ الطبعة الأولي 2006 ـ صفحة32.

[iv] تقرير نتائج أعمال قطاع التأمينات الاجتماعية 2005/2006 ـ مصدر سابق صفحة 25 ،50.

[v] مجلس الشعب ـ الفصل التشريعي التاسع ـ دورة الانعقاد العادي الثالث ـ مضبطة الجلسة الخامسة والثلاثين المنعقدة صباح الأحد 10 فبراير 2008.

ليست هناك تعليقات: